Wednesday, January 29, 2014

شوية كرامة عربية



عذراً أطفال الزعتري ... عذراً أطفال غزة ... لا يحق لكم اللعب بالثلج ... لا يحق لكم أن تتذوقوا فطيرة الزعتر بجانب المدفأة ... لا يحق لكم أن تتمتعوا بجمال المطر يروي حديقة بيتكم المزهرة .. لا يحق لكم أن تتزينوا بمعطف يحفظ حنانكم .. ويدفئ عظامكم ...فهذه تعاليم قادتنا العظماء بأن تدفن براءتكم .. ونقف نحن متفرجين .. نراقب زفرات أرواحكم الطاهرة ... بدل أن نراقب جمال الطبيعة الباهرة ... مزيج من الألم يعصر قلوبنا .. ولا حول لنا ولا قوة .. والبرد يطعن قلوبنا كلما خطر ببالنا ذلك الطفل العربي الذي قتلوه ولم يزل حياً ...يا لكم من قادة .. فقد فاضت ذنوبكم ولن يغسلها ثلج ولامطر ... ولكم في الآخرة موعد مع رب البشر .... سيسألكم عن قوتهم وعن بيتهم وما فعله المطر.... وعن قصوركم ومالكم ومكان المقر.... حينها ستصلون وسلطانكم في سقر ... يوم لا مركز ولا جاه ولا مفر.... إنه الرحمن لا إله إلا هو وإليه المستقر ... سيسألكم يوماً عمن تركتم تحت المطر؟




Tuesday, January 28, 2014

سوريا نبض قلب السوريين ...

يا بيوت البحبونا يا تراب اللي سبقونا

يا صغير ووسع الدني ... يا وطني

سوريا .... سوريتي .... أرضي .... أمي

دموعي دائما تحترق شوقا لايامي و لحظاتي التي لا تعوض في ربوعك ...
أرسل تحياتي اليك سوريتي ...
يا بيتا سقانا الحب والعطاء
يا أما احتضنتنا و اضحت في عيون ابنائها ملاكا
سورية ... عشقي و غرامي
طفولتي وشبابي ... أمي وعائلتي .... ماضيا و مستقبلي
سورية ؟؟؟ اين انت الأن ؟؟؟ تكلمي عن جرحك ....
انت في القلب مسكنك ... وفي الروح بيتك ...ونداء منك فكلنا لبيك
ليتوحد ابنائك تحت ظل رايتك وحبك وفيك وشمسك التي تنيرنا كل يوم ...
في ظل هذه الازمة يسألونني من أنت ؟؟ اقول انا الامل والوفاء
من أين أنت ؟؟؟ أقول سورية و بلدي هي بلد الحب والعطاء .....
سأقف الى جانب بلدي في السراء والضراء .... سأنادي الرجال واصرخ ادفعوا بقوة واقتلو الاعداء...
سوريا ... اصمدي لا تصمتي وبدورنا سنكثف الدعاء ...
ستعود الحياة اليكي كما سيعود لرأسك العلاء ....
أحبك سوريا ... احبك يا حبي الباقي الى الأبد .....
أذا الشعب يوما أراد الحياة            فلا بد ان يستجيب القدر
لا بد لليل أن ينجلي                   ولا بد للقيد ان ينكسر

حلا طحان ....

المنحوس. منحوس!


رحلت فمزقت قلبي
ألم تدري بأن فراقك مميت؟
 
لا أزال أذكر كيف اصطدتك من بين  مئات الوجوه الغريبة، 
لم أتردد  باللحاق بك و الدخول إلى حيث دخلت
فقد كنت مؤمنة أنني ألحق بقدري..
 
أذكر أيضا أول لقاء لنا، يوم ممطر في مقهى العشاق
تركتني أحتسي فنجان من القهوة لوحدي، فأنت لا تأكل ولا تشرب..
أخبرتني أن القهوة ليست سوى رمز للصباح، أو كما قال درويش، "عذراء الصباح"
ففهمت أنك لن تشاركني احتسائها في هذا المساء المزركش.
 
لقائنا الثاني كان مصادفة في ليلة رأس السنة، فقد أفصحت لي من قبل أنك تكره المواعيد، فرب صدفة خير من ألف ميعاد..
أذكر أني يومها حدثتك قليلا عن حياتي، أخبرتك عن من اجتاحوا قلبي و رحلوا..
منهم من هاجر، منهم من تركني يوم وعدني بالزواج، منهم من كان من ثوار هذا العصر، فانتهى به المطاف "وراء الشمس"
و ها أنا أنتظر فرجا من وراء البحار..
 
 أمسكت بعدها بيدي بقوة، حتى شعرت بأنني أعتصر ألما !
و همست لي  "سأكون ضيفك هذا العام"
انفجرت أساريري بعد تلك الجملة، تمنيت لو أنني أستطيع إخبار من نعتني "بالمنحوسة" عمَا قلته من قليل
بعدها  بثواني، أخبرتك بلهفة،  ما رأيك أن ترافقني للمنزل؟
أظن أنك تعجبت من وقاحتي، لكنك أتيت..
و قضينا تلك الليلة سويا
بزغت الشمس و أوقظني صوت غراب..
تحسست سريري ولم أجدك!
بحثت عنك طويلا لكنك رحلت..
 
ألم تعدني بأن نبقى سويا؟
ظننتك مختلف، لكنك كجميع من حولك
 
ركضت خلفك أميال و أنا أصرخ..
التفت الجميع سواك..
وعند استجابتك لبكائي، التفتَ لتأتي نحوي..
لكنك فجأة سقطت بحفرة حتى فارقت الحياة..
 
رحلت و لم تبقى غير الدموع.. رحلت و أدري بأنك لن تعود.. نعم يا سادة، مثل "المنحوس منحوس ولو علقوا على رأسه فانوس " ينطبق علي تماما.. فالفرحة لا تبدو من أنصاري..
 
ملاحظة: حبيبي المرحوم كان اسمه "الحظ"، دُفن في مقبرة التعاسة .. أرجوا أن تترحموا عليه
 
 
 
abeer alardah

جوليا

بعثرت صناديق الورق على قارعة الطريق، وضمت أرجلها إلى حضنها وأحاطتهم بذراعيها، وأخفت رأسها بين ركبتيها، وانطلقت في حلم حفظت أحداثه ولقطاته وتفاصيله ولكنها لم تمل منه بعد، فهو أجمل من ما هي عليه.

   لطالما تخيلت جوليا حياتها تحت سقف يكبر سقف منزلها بثلاثة أضعاف، وتجلس جوليا حول مائدة الطعام مع عائلتها التي بعثرها الزمان ورمت وحيدة على شوارع هذه المدينة الكبيرة لتكبر ببطئ وحزن.

لطالما تخيلت جوليا ملامح والدتها ورسمت ضحكت والدها ولكنها لم تعتمد على شكل محدد بعد.
وبعد هذا الحلم البسيط الذي تحلم به جوليا كل يوم تنهمر دموع حرقة على جبينها لتبلل ركبتيها الهزيلتين، فهي لازالت في التاسعة ولم تعش حول عائلتها بل هي حياة ملجأ تنبعث منه رائحة كريهة ومديرته أمرأة سمينة في عمر خمسيني ذات سن ذهبي ومشية عرجاء
تطلق صغار الملجأ من الصباح الباكر لتسمتع هي بالنقود مساءا مخلفة لهذه الأجساد الصغيرة حساء عدس مطبوخ بشؤم.

تكفف جوليا دموعها بعد سماع صوت خشن يقول لها: بكم صندوق المناديل هذا يا فتاة؟

يسرا عمر  

سطوة الورق


سطوة الورق


للورق سطوة إذا !!!
تجتاحك كأي رغبة نهمة
قد يغذيها منظر قلم أنيق
أو مشهد حزمة ورق مغر
حتما للورق مزاجات و نزعات
فهناك صفحات تتلعثم نظراتك أمامها
فلا تعلم عند أي زاوية فيها ترمي حمول ارتباكك
صفحات تتشابه فيها أشكال الحروف
تتسمر فيها حواسك و تتخلى الأبجدية عنك
صفحات تتنكر لك فيها الكلمات
يخونك عند أعتابها أوفى أقلامك
و تفشل أمامها أكبر مشاريع الأدب
صفحات تمزقها و أخرى تمزق صمتك
صفحات قاحلة، تضيع فيها بوصلتك
و صفحات تجلس في الناحية الأخرى من طاولتك
تشعل زهوك وتسيل لعابك
صفحات يهزمك بياضها
يخيفك شموخها
و صفحات تهوي بك الى أعماقك
تستضيفك عنوة و تناشدك اللجوء الأدبي
تقاسمك خيباتك و تضمد انكساراتك

صفحات... تردعك عندما يحين وقت البوح
فتكتفي بأن تعقد جلسات صمتك في حضرتها
صفحات تستفزك و تنازلك
تجبرك على أن تنجب منها أجمل ابداعاتك
و كتابات تسكنك
دون أن تدفع ضريبة احراقك من الداخل
كتابات تحملها معك أينما ذهبت
كتابات...
تفضحك،تتحرش بأحزانك
تخبرك كل ما لم تعلمه عن نفسك
و كتابات أخرى ذات سكون مضرج بحضور من أحببتهم
تسرد فيها ثرثرات تمنيت لو أنها حدثت معهم
صفحات... لم تخلق للكتابة
و كتابات لا تسعها صفحات
و ورق ذو سطوة وجد مرة أخرى ليهزمك                                                  
أميرة زهرة إيمولودان

جيل عربي.. لا يتحدث العربية ! بقلم : لبنى الخميس

ربيع الكلمة جيل عربي.. لا يتحدث العربية! لبنى الخميس
 
كان موقفاً غريباً بالنسبة لي، حين جلست امرأة بجانبي في إحدى أسواق دبي، بدت وكأنها قادمة من الصحراء، بشرتها التي صُبغت بسمرة صحاري نجد، لهجتها الممزوجة باللكنة البدوية، هيئتها التي تشبه بساطة وحشمة الفتاة الصحراوية، تبادلنا أطراف الحديث، وبعد وهلة جاءت فتاة بدت لي وكأنها أتت تواً من أمريكا، كانت ترتدي سروالاً قصيراً وتحمل في يدها آي - فون وفي يدها الأخرى بلاك بيري، وفي أذنيها سماعات علا منها صوت موسيقى الراب، وحين ارتسمت على ملامحي علامة استفهام حول هويتها باغتتني المرأة البدوية قائلة: أعرفك على بنتي “فلانة” فأجابت هي فوراً: هااي! لم استطع إخفاء تعجُّبي من غرابة المعلومة! فالتناقض بينهما يبدو صارخاً، وكأنّ كل واحدة منهن جاءت من ثقافة وبلد مختلف لا يعرف عن الآخر شيئاً.. 

أضافت الأم بنبرة تفيض زهواً وفخراً: بنتي دارسة في مدارس أجنبية، التفت على ابنتها وسألتها بالعربية عن تجربتها الدراسية، فأجابت بالإنجليزية الممزوجة ببعض الكلمات العربية الركيكة : Its amazing! أي تجربتي مذهلة! ودّعتهم بعد ذلك ووقع الموقف لم يغادرني.. تساءلت ما الذي يجعل فتاة بدوية بدت من عباراتها أنها تحمل فخرا ًبقبيلتها وأرضها أن تحرص على صنع ابنة لا تشبهها ولا تشبه هويتها وقيم صحرائها؟ أهو رغبة منها في التعويض في ابنتها بما لم تستطع إدراكه يوماً؟ أم اعتقاداً منها أنها بذلك تؤسس فتاة متحضرة متعلمة لتستشرف فرصاً أفضل في المستقبل؟ حقيقة، لا أعرف، ولكن ما أعرفه جيداً أنّ هناك جيلاً عربياً قادماً لا يتحدث العربية ولا يفهمها، بمباركة الآباء والأمهات الذين يحرص بعضهم على تعليم أبنائه في مدارس أجنبية تُدرس العربية على استحياء ما أنتج جيلاً يستحقر لغته، ويتبرّأ من هويته، وينظر بدونيّة لكل من لا يشبهه. 

فقد صادفت شخصياً خلال فترة دراستي في دبي فتيات “عربيات” يستنجدن بي لأعلّمهن كيف يقرأن ويكتبن بالعربية، بعد أن كبرن وأدركن أنّ لغتهنّ هي هويتهن وأنها لغة دينهن وقرآنهن، حيث إنّ الآباء وبحسن نية خرطوهن في التعليم الأجنبي، ظناً منهم أنهم سينتجون أبناءً متحضّرين، فأدركوا لاحقاً أنهم صنعوا أبناءً تائهين ضائعين يخجلون من هويتهم ولا يملكون هوية غيرهم، فأصبحوا كالغربان التي أرادت تقليد مشية العصفور، فلا هي التي مشت كالعصافير ولا هي التي عادت تمشي كالغربان! 

لست ضد التعليم بالإنجليزية بل إنني أؤيده بشدة، كونه لغة العصر والتطوّر والتكنولوجيا التي يحتاجها سوق العمل كمطلب أساسي، ولكني ضد ظاهرة ذلك الجيل المنهزم معنوياً ذو اللغة الركيكة والتعبير المتواضع والفصاحة المفقودة، لا يستطيع أن يكتب نصاً ولا يلقي خطبة ولا يقنع عربياً ولا حتى أجنبياً بأيّ موضوع، نظراً لشح مفرداته ورداءة تعبيره وضعف ثقته بنفسه واعتزازه بأصله وهويته. 

أخيراً.. يُذكر أنه في القرون الوسطى وقف قسيس إيطالي في أحد ميادين مدينة إيطالية ليخطب قائلاً: “إنه لمن المؤسف حقاً أن نرى شبابنا (النصارى) وقد أخذوا يقلدون المسلمين العرب في لباسهم وأسلوب حياتهم وأفكارهم، بل إنه حتى الشاب إذا أراد أن يفاخر أمام عشيقته يقول لها: “أحبك” بالعربية ليعلمها كم هو متطور وحضاري؛ لأنه يتحدث العربية”، فشتان بين الأمس واليوم!. 

نبض الضمير: 
ولتستعد لغة الضّاد التي دعيت
أمّ اللغات شبـاباً برده قشبُ
إن لم نكن كلنا في أصلنا عربا
فنحن تحت لوائها كلنا عرب
Twitter:@lubnaalkhamis

Monday, January 27, 2014

بالتوفيق..





بالتوفيق.. 



ابحث عن رجولتك على كفِّك، و كفكفها على خدّي
واضرب لعلّك تُلهب الثقة في نفسك، وتزيد الغلّ  في كَبِدي
واصرخ فالصراخ قوّةٌ وانت اتخذت صمتي ضعفي
وهدّد و حطم وكسّر وزد بحبوحة خاطري وصدري
فما أنا أمامك إلا بجسدٍ هزيل الفِرع
و ما أنت أمامي سوى بقامةٍ دون هويّة
ََولعلّي أذرف الدمع لوّاما ولكن لا أذرفه عليك بل عليّ
فلا أطلب استعطافاً من جلالك بل وعطفاً من ذي الجلالِ ربِّ البَرِيّة
وإن سمعت شهقتي فلا تزد كِبراً فتلك دعوة من مستضعَف
وإن الحقد في لُبِّ قلبي ليكاد يشتمّ فلا تقرَف
ولن تجد من ألمي ما يُملي ثغرات ضعف شخصِك
ولا من غضبي ما يعلي من قِلّةِ شأنِك
فتابع البحث عن رجولتك
أتمنى لك التوفيق يا من حاول هزّي فهزّت كرامتك



ابتهال بختي


عربي أنا


27/1/2014 
 لطالما كنت فتاةً تنحني إحتراماً لأصحاب الضمائر الحية ولكل من يتخذ الضمير شعاراً ليرسم مسار حياته. ففي الليل، سهرت وأشبعت عيني من الدرس ما يكفي. وفي النهار، ذهبت كي أفرغ مخزون ما حفظته ذاكرتي على الأوراق في سياقٍ يخولني من الدخول إلى عالم التميز والإمتياز. فكم من دمعة انهمرت على وجهي الذي ظهرت عليه علامات الإرهاق والتعب. 
أما هي، فكانت تقضي وقتاً ممتعاً في صالات "السينما" تشاهد أحدث الأفلام. وبينما هي تنتظر بدء الفيلم بفارغ الصبر وتعد الدقائق بلهفة، كنت أنا أدعو ربي أن يجعل من كل دقيقة ساعةً تكفيني أن أخزن كل المادة المطلوبة. وبعد مرور أيامٍ على إنتظار العلامات، تأتي هي وبفمٍ مليء بالإستهتار والإستهزاء تقول: " باركولي يا بنات طلعت الأولى". تعجبت وتساءلت عن سبب ما حدث. فذهبت في اليوم التالي مع أهلي وفي قلبي نيران أشعلها شغفي بالنجاح وعشقي للتربع على سلم المرتبة الأولى.
وفي ذاك اليوم، علمت أن غياب الضمير عن قلب المسؤول هو ما أعطاها هذا الحق. فلم أكن أنا الدخيلة كما هي كانت. ولم اتعد على حقوق غيري كما هي فعلت. لكنني عشت حياتي كإنسانٍ عربي يدوس عليه من كان له كرسياً.   
أنجي وسام شيا

معركة خاسرة


الصورة عن الشبكة

ستحلّ عليك لعنتي بينما تحاول - عبثًا - تنشّق الحبّ من على جسدها النحيل،
وستفتّش في منحنياتها عن نار صمتي أو كلامي القليل.

وستحبس من آهاتها ما يطيّب جرح الهزيمة بعد نزواتك،
وستلملم من صحرائها آخر قطرات كي تروي ظمأ غزواتك.

وستقبّل زواياها وتداعب أطرافها وتتمنّى لو أنّك لم تعرف هواي،
فلن تهزّ رجولتك تفاصيل سواي.

لن تجد في جبالها نسماتي التي تحييك،
وستذبل في وديانها سنابل ناعمة كانت تُغريك.


دعكَ من البحث العقيم.
فأنا من أشعلت ناَرك،
وأنا من نارُها ستُنهيك.

رنا داود

Sunday, January 26, 2014

العجوز المعاصرة


صورة طريفة لوالدة جدي التسعينية (أطال الله بعمرها) وهي تراسلنا عبر "سكايب" من سوريا من قلب الحدث. أطلق عليها العديد من أفراد العائلة بالناشطة السياسية أو المراسلة لطرافة المشهد. من قال أن المسنين لا يستطيعون مواكبة التطور التكنولوجي؟

-عبير خرسة  

Saturday, January 25, 2014

خدوش من الصميم 

أتعجب من تلك المخلوقات التي تظهر بكل ثقة على شاشات التلفاز وتنعت نفسها ب-" رجال دين ".
كما أنه يدهشني جرأتهم على التحليل والتحريم إذ أن هذا يندرج تحت إطار ما يدعونه بالدين فيشعلون نار الفتنة التي لا تنطفئ، إلا أنهم لا يعلمون عن الدين سوى تعدد الزوجات. 
ومع ذلك أنا لا ألوم جهلهم، ولكن عتبي على اتباعهم الذين يتبعون نظرياتهم المرتكزة على فتاوى من قبلهم كمسلك للوصول إلى ما يؤمنون بأنه " الدرجة الأقصى من الإيمان والتقوى ". 
فلا عجب أن نجد مسلمين لا يقيمون الصلاة ويشربون الخمر و مسلمات تخرجن بشبه ملابس ، فلعل أحد هؤلاء الرجال يحلل ذلك يوماً ما . 
ففي النهاية، انني اعتذر لكل من سيستفزه مقالي ، ولكن كما ذكرت سابقاً ، فهذه خدوشٌ من الصميم . 

 هبة بو ضاهر 

أسَرت قلبه في الصّورة.... ليَنصدم ليلة الدخلة!

قصة واقعية


هو شاب سوري مقيم في الإمارات، يبلغ من العمر حوالي ثلاثين سنة، و يبحث عن رفيقة عمرٍ تسرُّه بعد أن فسخ خطبته للمرة الثانية. فقرر هذا الشاب أن يستشير أخته المتزوجة لعلها تجد له "ابنة الحلال" المناسبة بأسرع وقت ممكن لأنه لم يعد يحتمل حياة العزوبية. وبالفعل، استغرق الأمر منها بضعة أيام حتى تعرّفت على فتاة عشرينية تعيش في سوريا، عبر برنامج التواصل المعروف "الواتس آب"، عن طريق إحدى صديقاتها.  فأسرعت بإخبار والدتها التي تعيش بالقرب من هذه الفتاه لتزورها و تعرض عليها الزواج من ابنها. و بالوقت ذاته، قامت بتبادل الصور مع الفتاة حيث طلبت منها إرسال صورٍ لها، و هي بدورها أرسلت صورا لأخيها  
أعجب الشاب بالفتاة كما وقعت بحبه هي نفسها. "يا سبحان الله يا أختي كم ارتحت لهذه الفتاة!! تبدو فائقة الجمال! انظري إلى عينيها الزرقاوين!". و بعد مكالمات هاتفية كثيرة، و بعد الدردشات التي استمرت لساعات متأخرة من الليل، قرر الشاب إحضار الفتاة إلى الإمارات للزواج بها.
و بسبب الأزمة السورية، اضطرت الفتاة  إلى السفر من سوريا إلى لبنان برّا لتنطلق لاحقا إلى الإمارات جوّا. فوصلت إلى الإمارات منهكة. و بالإضافة إلى ذلك، كانت متوترة جدا لأنها لم تخرج من بلدها من قبل، و هي الآن ذاهبة لتلتقي بعائلة غريبة و برجل تعرفت عليه عبر ال"واتس آب!  فكانت بعون الله.... 
وصلت الفتاة إلى المطار واستقبلها "زوجها" و أخوه الأكبر، و كانا سعيدين جداً بهذا اللقاء. فأوصلاها إلى بيت العائلة لتتعرّف عليهم جميعا لعلّ حالتها النفسية تتحسن بعد فراقها لأهلها. وفي هذا المساء، طلب زوجها منها أن تغسّل وجهها وتخلد إلى النوم في بيت العائلة لتستقر قليلا. فطالما أنها أصبحت عنده، لم يعد مستعجلا كما كان في السابق
ارتبكت الفتاة عندما طلب منها أن تزيل مستحضرات التجميل عن وجهها و أصرّت أن تبقى حالتها على ما هي، لكن بعد أن أصرّ عليها و أخبرها بأنها ستظل جميلة في عينيه، تشجعت و ذهبت إلى الحمام
بعد مرور بضع دقائق، خرجت الفتاة لتنضم إلى سفرة العشاء بوجه جديد. و كان وجه المسكينة ممتلىء بآثار حبوب الشباب. لكن لم يتكلم أي أحد في هذا الموضوع....
لكن في ليلة الدخلة، لم يكن زوجها مرتاحا كثيرا، و استقيظ عدة مرات أثناء نومه بعد أن رأى الكوابيس. و أصبح يشكو لأخته عن الفتاة قائلا بأن وجهها أسود! مع العلم بأنها فائقة البياض...و بعدها قال بأنها تبدو كالغول! ثم قال إن يديها كأيدي الرجال! و إن شعرها خشن للغاية! و كان مقهورا جدا لأنها أقصر من ما كان يتوقع. وبالنهاية، قررت أخته إحضار شيخ ليقرأ القران عليه في منزله و على الفتاة أيضا، ظناً منها أن أحداً ما كتب له كتبة ، والفتاة المسكية لا تملك أدنى فكرة أنها هي السبب، و أن زوجها يتحجج ليجد طريقة تخرجه من هذا المأزق. 
لكن بعد تحدث العديد من الرجال المتزوجين معه و بعد التفكير في المصيبة الأكبر التي ستحدث إذا أرسل الفتاة إلى سوريا بعد الطلاق منها بأول أسبوعين... قرر البقاء معها
المحزن أن الفتاة الآن تنتقل بين عيادة و أخرى لتجد حلاً للتخفيف من آثار الحبوب. و زوجها لا يسمح لها بأكل الحلويات لكي لا تجعل الأمر أسوأ. بالإضافة إلى ذلك، كلما ذكر أحد اسم هذه الفتاة، تحوَّل الموضوع إلى موضوع  حبوب و بثور والخ.... 
 من وجهة نظري،لا يمكننا أن نلوم الفتاة على عدم إرسالها صورا لها من دون أن تتبرّج، فمن لا يريد الظهور بأحسن مظهر له أمام عدسة الكميرا؟ و لا أعتقد أنها ظنت بأن الحبوب ستشكِّل عبئاً على حياتها الزوجية أساسا... فهذا أمر طبيعي. المشكلة برأيي تكمن في الطريقة التي تعرّف عليها هذا الشاب على الفتاة... فمن هذا الذي يقرر الزواج من شخص رآه في صورة؟؟

-عبير خرسة