جميل أن نحترم بعضنا البعض, و أن نخاطب الاخرين بكل سلاسة و مرونة حتى و إن خالفونا الرأي. فماذا لو كان فلان مؤيدا أو معارضا لفكر أو حزب أو منطق؟ أستقنعه برفع صوتك عليه مثلا؟ كلا, ذلك سيزيد من عناده لك. أستجبره على موافقتك الرأي حينما تخرج من فمك تلك الكلمات البذيئة التي يستحي "أولاد الشوارع" على النطق بها؟ كلا, إما أن يرد عليك بالمثل و إما أن يتجاهلك. ما النتيجة؟ صفر-صفر. أحسنت كثّر الله من أمثالك ودمت ذخرا للوطن.
يزعجني كثيرا عندما أرى أحدا يرفع صوته على الاخر بغرض الإقناع حتى و إن كان الموضوع بعيدا عن السّياسة. فهنالك أصول للكلام والنّقاش يُستحسن الأخذ بها لضمان حوار أفضل.
أولا, فكر قبل أن تنطق بحرف. فـ"الشّطارة" لا تكون بعدد الكلمات بل بجوهرها. لا تدفع بنيرانك العشوائية نحو خصمك فربما كنت على خطئ و كان هو على صواب. تأنى و تدبر, ثم تحدث و دعّم كلامك بالدلائل المنطقية.
ثانيا, انتبه على نبرة صوتك واخفضها إذا ارتفعت قبل أن يرفع خصمك صوته عليك فتنحرفان عن الموضوع و تقعان في نزاع "صوتي أعلى لذا حجّتي أقوى."
ثالثا, ابتعد عن المسائل أو المشاكل الشخصية (إذا تواجدت بينك و بين الطرف الاخر) و ناقش بصلب الموضوع.
رابعا, إياك و المقاطعة. انتظره ليكمل حديثه ثم تكلّم.
خامسا, لا تردّ بغرض المواجهة أو لتخرج بالفوز. فإن كان "خصمك" على صواب, اعترف بخطئك!
و أخيرا, احترام الشخص لا يعني بالضرورة "تبنّي" رأيه. فإذا لم تتفقا على نقطة معينة, لا داع للسب و الشتم... تقبل رأيه و قم بإنهاء الموضوع.
مؤسف أن لا نقدر على التفاهم ونحن أبناء أمة واحدة "يفترض" أن تكون مترابطة. فمالذي سيحصل لو أنهينا نقاشنا بكلمة طيبة...ليست بالضرورة مؤيدة, عوضا عن "عقلك يابس تضرب إنت و منطقك".
-عبير خرسه.
No comments:
Post a Comment