Tuesday, February 18, 2014

لا حدود للتحدي

بحضور الليل رُسِمت مخيلته وتبعثرت أحرفه لتكون كلمات يستلذ اللسان بقرائتها، تحدي هو أم شغف يبقى هنا السؤال، الذي أجاب عليه الكاتب العظيم طه حسين في كتاب يحمل في خباياه قصته وتحدياته وحبه ونجاحه.

كتاب الأيام هو من أجمل الكتب التي نشرت باسم الأدب العربي، يحكي طه حسين بلسان الفتى الذي تجسد بشخصيته عن قصته وما تلقاه من مهانة ودعابات قد كانت مازحة بنظر إخوته ولكنها كانت جارحة بالنسبة له بعد فقدان بصره وهو لا يزال في السادسة، والغريب أن تلك الدعابات كانت هي المحفز الذي أشعل نيران الحرب النفسي الداخلي لبطلنا طه حسين وتقدم للجامعة للحصول على شهادته، مما جعل البعض يقف مستغربا والبعض ساخرا لأمنياته. وبالتأكيد التحق طه حسين بالأزهر وحصل على شهادة البكالريوس ولكنه لم يقف هنا، بل دعمها بالماجستير والدكتوراه بعدما تزوج حب حياته سوزان التي ساعدته في تخطي جميع المحن.
وبعد ذلك أصبح عميدا بالجامعة التي درس بها لينال لقب عميد الأدب العربي.

في الظلام خاط أحلامه ولم يسلم من نغزات الدبوس، ولكنه لم يستسلم أمام الدبوس وجعل من أحلامه حقيقة، هي أحلام لا يستطيع حتى مبصر من تحقيقها.
 شكرا لك يا طه فقد أورثتنا أدب عظيم.



يسرا عمر

No comments:

Post a Comment