Saturday, April 26, 2014

عندما تتحول الباربي إلى ثقافةٍ مستفحلةٍ وهوسٍ لا يعرف الأعمار




باربي، الدمية ذات الأنوثة الطاغية التي طرحت في الأسواق لأول مرةٍ سنة 1959، مازالت اليوم تتمتع بشعبيةٍ واسعةٍ في أربعين دولةً حول العالم  

عادةً ما تكون الباربي أول رفيقةٍ للفتيات الصغيرات وكذلك أول فكرةٍ لهن عن الجمال

ازداد تعلق الفتيات بالباربي بعد طرح القصص الصورية والأدوات المدرسية الحاملة لصورها

سرعان ما أغرقت الباربي الأسواق بمنتجاتها بعد أن تحولت إلى علامةٍ تجاريةٍ للألبسة والأحذية أيضًا


مع الوقت أصبحت الباربي فكرةً وثقافةً ومفهوماً للجمال أيضاً. الصورة لأكثر الكتب مبيعاً عن فئة المراهقين في مكتبة بوردرز“ في مول الإمارات

بعينيها الزرقاوين وشعرها الأشقر وقوامها الممشوق، روجت باربي لمقاييس مثاليةٍ للجمال الأنثوي


 امتدت حمى الباربي لتشمل الصغير والكبير بعد ظهور الباربي البشرية في الإعلانات


تعتبر الفتيات ذوات الجمال الصارخ أقوى عناصر الجذب في الإعلانات في نظر المستهلك بحسب دراسةٍ أجرتها جامعة كولورادو الأمريكية

يدفع التعرض الكثيف لهذه الإعلانات المرأة العادية إلى إدمان التسوق في بعض الأحيان سعياً لبلوغ معايير غير عاديةٍ


الكتب التي تحث المرأة على الحصول على جسم شبيه بجسم الباربي تطغى على الأجنحة الخاصة بالصحة في المكتبات، كما هو الحال في مكتبة كينوكونيا“ في دبي مول


 انجذابٌ فانبهارٌ فهوسٌ


وأصبح الجمال صناعةً و تجارةً ناجحةً وذات شعبيةٍ

بين تأثير الباربي الدمية وانتشار الباربي البشرية، تعم ثقافةٌ ذات نظرةٍ أحاديةٍ للجمال وينمو هوسٌ لا يعترف بالأعمار

أميرة زهرة إيمولودان

No comments:

Post a Comment