رقعٌ من ذاكراتنا
هي معامل أقمشة
كثيرا ما نتخمها بروائح وألوان وصور وأفلام إلى أن تتمزّق..
نلقي لها من الحين للآخر بشظاياً مبعثرة جارحة، ونرجو أن تلملم شتاتَها أصابِعُ ملهانا الطفوليّ.
ثم نرشُّها برذاذٍ ساخر من ضحكاتٍ تافهة، وتهيمُ مناديلُ الذاكرة الرثّة بتنظيف ما على زجاج نوافذها، قبل أن يلحق بها الزهايمر..
لا نملّ، فنقذفها برصاصِ الوجع والألم الثائر على صحيفة درعها.. تبكي الجيوب ولا نسمع لها بكاءً.
فقط نرى آثار الرقائع على ثوبها المتشرّد..
رقائعُ تذكرنا بأيادي ملهى طفولةٍ غابرة..
أو رذاذ ضحكاتٍ تغاظت معامل الذاكرةِ عن مسحه..
أو ألم رصاصاتٍ لذكرياتٍ ساخرة، يتهاطلُ علينا من الحين للآخر…..
ابتهال بختي

No comments:
Post a Comment