Tuesday, April 29, 2014

عن أي ديمة أتحدث؟.. فهم كُثر!



 لم أتخيل يوما ً حينما اتخذت قرارا ً جريئا ً بترك مقعدي الدراسي في جامعة الملك سعود في الرياض كطالبة حقوق وقتها, والتوجه إلى كلية الشيخ محمد بن راشد للإعلام في دبي تاركة ً خلفي عامين من الدراسة الجادة والمضنية, والساعات الطويلة التي قضيتها في ممرات وقاعات كلية الحقوق والعلوم السياسية, أن القدر سيمنحي هذا الحجم من المتعة الممزوجة بالتعب والجهد والسهر والأهم الشرف بالدراسة على يد نخبة من الأساتذة الذين تعلمت من تجاربهم وآرائهم الصارخة في حضورها والساحرة في إلهامها, كان أحدهم الصحفية القادمة من الأرض والميدان, شغوفة ومتوهجة بحبها لمهنة المتاعب وفرط احترمها لهيبة "صاحبة الجلالة".. متحدثة لا يشقّ لها غبار, تشعر في حضرتها بأن أمام "دِيمات" لا ديمة واحدة فحسب, فعن من هنا أتحدث؟ أأتحدث عن الصحفية الجسورة التي قدمت للسطة الرابعة أغلى سنوات شبابها؟ أم تلك المتحدثة المفهوة التي تحمل وطنها في داخلها أكثر مما يحمله هو في أعماقه؟ أم عن تلك الأم الفريدة التي تصحب ابنها -ذو السنوات الست- أحيانا ً إلى صفوف الجامعة حيث تدرّس؟ أم تلك التي تغار على لغتها كما يغار العشيق على معشوقته؟ تلك التي لا تملك في حضرتها خيارات عديدة.. فإما أن تكون صحفيا ً أو صحفيا ً أو صحفيا ً؟ 
إنها ديمة الخطيب, التي عرفتها من عيون الطالبات اللاتي درسن على يدها يوما ً .. كانت أعينهن تقول الكثير وتفضح حالة احترام لمهنيتها ووفائها لهدفها الأسمى ألا وهو صناعة صحفيات وصحفيين حقيقين أصحاب رسالة ومعنى.. في ظل حالة من التخبط والتدهور في الوسط الإعلامي الغارق في طائفيته وحزبيته حينا ً والمدجج بأموال المموّلين أصحاب المصالح والأجندات أحيانا أخرى -إلا من رحم ربي-.
إن صناعة الصحفي لا تشبه صناعي أي حرفيّ آخر, إنها مشروع إصلاحي بحد ذاته, إن نجحت في زراعته وسقيته من عرق تجربتك   ساهمت بالضرورة في نشر الحق والحقيقة, بل وأحيانا السلام الذي نحن بأمس الحاجة إليه اليوم.. فكما يقول الكاتب الروسي تولوستوي:" الصحافة هي بوق السلام, وصوت الأمة, وسيف الحق, وملاذ المظلوم, ولجام الظالم, إنها تهز العروش وتزلزل المستبدين".
فلذلك, لم ولن تكن مهمة ديمة الخطيب في غرس تلك المبادىء والقيم, وصقل تلك المواهب الغضة أكاديميا ً سهلة, بل أكاد أجزم أنها كانت تعاني الأمرين محاولة ً تقديم عصارة تجرتها إلينا نحن الطلاب ونجحت في مواضع كثيرة في ذلك.. وأعترف بأني تعلمت من (ما لم تقله) ديمة أكثر مما قالته, وما لمّحت إليه أكثر مما صرّحت به.. لا أنكر بأن التجربة الدرسية كانت تشوبها بعض المعيقات والعيوب أهمها هو قصر الوقت وعدم توافر الفرصة دائما ً لمناقشة الأفكار وتطوير النصوص.. فكم تمنيت أن أتعلم من ديمة الصحفية العتيدة والإنسانة قبل ذلك أكثر ولم يمهلني الوقت ولا التركيز على المهام والأعمال الفصلية للاستزادة من ثراء تجربتها مع الأسف.

 شكرا ً ديمة لمساعدة كل "صحفية" بداخلنا لكتابة ملحمتها الخاصة على مدارج الكفاح والنجاح, وسط غابة شائكة من الاحترازات والمستحيلات.. وشكرا ً أكثر لأنك قدمتي لي شخصيا ً صورة شامخة لما يمكن أن تفعله المرأة العربية حينما تمنح الفرصة وتعمل بالأسباب.
أخيرا ً .. هذه ليست سطور تلخص تجربتك أو بالأحرى تجربتنا معك في بكل إضاءاتها كتقليد وداعي جامد.. بل مشاهدات ورؤى طلابية آن لها أن تنشر . فإلى لقاء قريب إن شاء الله 

لبنى الخميس 




قصتي ورسالتي لصف الصحافة

بداية الفصل:

كنت متشوقة لحصة الصحافة عندما بدأ الفصل الدراسي، فهي المادة الوحيدة التي تخص تخصصي لهذا الفصل، وعندما علمت أن معلمتنا ستكون ديمة، لم أعرف من هي وطريقة تدريسها ولا مهنتها كصحفية، ولكن عندما سمعت اسم ديمة الخطيب، رددت بداخلي "اممم هذا الاسم ليس غريب علي". فسألت الطالبات اللاتي سيتخرجن هذا الفصل عن المعلمة فذكرت لي إحداهن: "دييييمة ستدرسك؟ إنها صحفية من قناة الجزيرة، استعدي فسوف ترهقك بالأعمال ولكن ثقي بأنك ستتعلمين الكثير منها"، وبدأ الفصل بهدوء.
لم تكن بداية الفصل لذلك الصف مرهقة، بالعكس أعطيت أقل مجهود عندي لصف الصحافة. كانت حصصنا تدور حول طاولة كبيرة لطالما تخيلتها كطاولة المؤتمرات، كننا نتناقش ونضحك ونقترح ونخطأ، فنتعلم. وبعدها ظهرت بعض الصعوبات بعد بضع أسابيع عندما ظهرت الحصالة السحرية التي تلتهم آثامنا ضد لغتنا العربية. كانت غيرة معلمتي ديمة على اللغة العربية تذكرني بنفسي قبل دخول الجامعة، حيث كنت أكره دمج العربية بالإنكليزية، ولكن تغيرت تلك الغيرة والتهمتها حصص اللغة الإنكليزية المرهقة في الجامعة، فدفنت تلك الغيرة وأصبحت أتحدث كما يتحدث طلاب "الجامعة الأمريكية". كنت متفاجأة جداً عندما بدأت المعلمة ديمة بالتحدث باللغة العربية الفصحى، انبهرت جداً! لم أكن أتوقع أن يوماً ما سيقوم أحد أساتذة "الجامعة الأمريكية" بالتحدث باللغة العربية الفصحى! وكأني أول مرة أسمع فيها تلك اللغة الجميلة. ومرت الأيام وتعودنا على الموضوع وحاولنا كثيراً التحدث بالفصحى ولكن دمجنا معها بعض العامية، كنت أتمنى لو إلتهمت تلك الحصالة لغتنا العامية أيضاً.

المدونة:
كنت أعتبر المدونة واجب منزلي كبقية الواجبات، افتحها قبل موعد التسليم ببضع ساعات وأكتب عن أي موضوع يخطر في مخيلتي، لن أكذب، تراجعت كثيرا عن الكتابة عن مواضيع بداعي الخجل، فما سأكتبه قد يقرأ في الحصة بصوت عالي، ومازلت ولازلت أشعر بالخجل عند الكتابة في المدونة، فثلاثة أشهر ليست جديرة بقتل ذلك الخجل.
تفاجأت بمقدرة الكثير من زميلاتي بكتابة الخواطر، استمتعت بقرائتها. أكتب الخواطر أنا أيضاً ولكن كما ذكرت خجلي يمنعني من نشرها في المدونة،حتى أني لا أنسى عندما قالت لي معلمتي ديمة "أنت كتومة"، فأكتفيت بسرد معلومات عقيمة وأحداث جامعية.

ندم:
وعندما وجب علينا اختيار موضوع لتحدث عنه خلال الفصل، اخترت موضوع الكتب الورقية والكتب الإلكترونية مقارنة بالصحف الورقية والصحف الإلكترونية. ندمت لاختياري هذا الموضوع حيث أنه لا يمدني شخصياً بصلة ولست متعلقة به، باختصار، لم يكن يهمني. جهلت أن اختيار الموضوع سيتحتم علي لآخر الفصل، وأن علي عرضه على كل المنصات. لم أعلم قوة تعقيد الموضوع، إذ التعميم عدو الصحفي، وكنت أعمم معلوماتي التي أعرفها عن الموضوع على العالم العربي والعالم أجمع! موضوعي يحتاج لدراسته من كل النواحي، موضوعي كان مرهقاً ومملاً، لكني حاولت أن أعرضه بشكل حيادي ولكنه افتقر للروح كما ذكرت لي المعلمة ديمة. ولكن في آخر الفصل تعلمت من خلال موضوعي طريقة المقابلة والتصوير والمونتاج.

ضغط:
بعدما كنت متساهلة مع هذا الصف، ازداد التوتر، وضغطنا كلنا بعد إجازة فصل الربيع. لم نكن نعرف طريقة الإمساك بالكاميرا ولا طريقة المنتجة ولا حتى حجز مقابلات لمواضيعنا! امتحان لصف ما وبحث لصف آخر جعلنا نكره تخصصنا، أجل الكثير مقابلاته بداعي عدم مقدرة الأشخاص الذين وعدونا بالمقابلة بتخصيص وقت لنا. لن أنسى (عند تحضير المنصة الإذاعية) عندما جلست أمام مكتب الأستاذ كمال لثلاث ساعات على أمل أن يأتي على الموعد الذي انتهى من ثلاث ساعات، وبعدها لم يظهر ولا حتى أرسل لي رسالة اعتذار، ولكني تمالكت نفسي وترجيته لمساعدتي بالقيام بالمقابلة للمنصة التلفزيونية، وتمت المقابلة بعد عدة تأجيلات. وبعد انتهاء التصوير، كنا نجلس أمام الحاسوب للقيام بالمنتجة لساعات طويلة، وأهملنا بقية الصفوف، واستعنا بأستذانا العظيم مروان الذي لولاه لانهارت الحواسيب،حيث الكثير منا لا يعرف كيفية التعامل مع حواسيب شركة التفاحة المقضومة!

نهاية الفصل:
وها نحن في الأسبوع الأخير لهذا الفصل الطويل، تعلمنا الكثير وقرأنا الكثير كما "تبهدلنا" كثيراً. فائدة هذا الصف ستفيدنا عند الانتقال للسنة الثالثة. هذا الصف ليس سوى بداية للتعب الحقيقي الذي سيواجهنا للسنوات القادمة.

إلى معلمتي:
جهدك معلمتي ديمة أفادنا، خبرتك معلمتي ولدت بداخلنا ولع الكتابة وحب الصحافة الذي أتمنى أن يكون أبدي، وكلما شاهدت تقاريرك في الحصة أتمنى لو أصبح مثلك في المستقبل، وأتمنى أن لا تكون تلك الحصة الأخيرة التي أستفيد بها منك. فشكرا لك معلمتي.

إلى زميلاتي:
استمتعت برفقتكن زميلاتي في الحصة، كانت رفقتكن ممتعة وتخفيف للتعب الذي واجهناه جميعنا، مساعدة من هنا ومعلومة من هنا علمتني الكثير عن الصحافة وعن الصداقة والأخوة. لن يكون هذا الفصل الأخير الذي يجمعنا بالتأكيد، وشكراً لكن جميعاً، وإلى صف آخر ممتع سيكون لقاؤنا بإذن الله.

مع حبي: يسرا عمر

"متعدد الوسائط:" وسائل التواصل وخطر الابتزاز الالكتروني



                                                                                                                        


                                                         
  إنه عصر الإعلام الإلكتروني الذي أفسح في المجال أمام البعض لارتكاب جرائم الابتزاز الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومع هيمنة هذه الوسائل، ازدادت حالات الابتزاز وتعددت معها الأساليب والأشكال والأهداف بحسب ما ذكرته صحيفة "الإمارات اليوم". وتماهياً مع ما ذكرته الصحيفة، أشار وكيل نيابة أول في دولة الإمارات خميس سعيد آل سعد في مقابلة إذاعية إلى بعض الصعوبات التي تواجهها الشرطة في القبض على المبتزين شارحاً كيفية إلقاء القبض عليهم.




وفي سياق حديثه عن الابتزاز أوضح أنه بالرغم من وجود كل هذه الصعوبات، إلا أن  دولة الإمارات تنبهت للمخاطر الناجمة عن هذه الوسائل وخصصت حملات للتوعية.






ومن جهتها، علقت المتخصصة في الموارد البشرية وفاء أبو الفتوح في حديث تلفزيوني على موضوع الابتزاز الإلكتروني وخاصةً الابتزاز العاطفي للبنات والسيدات كونهن يتأثرن بالكلمة الجميلة فيقعن ضحية الابتزاز. وأشارت إلى أهمية الدور الذي يلعبه الأهالي في توعية اولادهم وتنويرهم كي يتخذوا الحيطة والحذر قبل الوقوع في المحذور. وفي مكان آخر من المقابلة، نتابع ما قالته موجهةً اللوم لعدم وعي الناس وإلمامهم بما تنطوي عليه وسائل التواصل الاجتماعي من مخاطر.




وفي النهاية، ومع تطور وسائل وأساليب الابتزاز يبقى الهاجس واحداً. والسؤال المطروح، كيف سيتم التصدي؟ وما هي سبل المواجهة وتأثيرات التوعية؟


آنجي شيا

" قصة " التفاحة المقضومة والسبورة السوداء

     عندما قررت الغوص في عالم الإعلام، شعرت في بادئ الأمر بالندم ظناً مني أنه يعتمد في الدرجة الأولى على العلاقة بين الطالب والمعلم. فإن أحب المعلم الطالب، أكرمه بالعلامات. توجست من هذا الاعتقاد خلال العامين الدراسيين الأول والثاني. لكن هذه النظرة ما لبثت أن تغيرت وزال توجسي  وأطلقت العنان لأفكاري لا سيما عندما سجلت لمادة  الأستاذة ديمة الخطيب. حينها شعرت انني أمام فرصة حقيقية لولوجي عالم الإعلام من مدخل أكاديمي متمكن. ففي أول يوم لنا مع الأستاذة ديمة، طلبت من كل طالبة منا أن تكتب فقرة عن نفسها لتتعرف على شخصياتنا المختلفة بأسلوب جديد ومميز. وبعد أن تعرفت على أساليبنا المختلفة، ساعدتنا على صقلها لنخرج بأفضل النتائج.

     لطالما كنت دائماً أراقب الأستاذة ديمة وهي تحدثنا في اللغة العربية الفصحى لفتني عشقها للغة الضاد الذي جعلها تعرب المصطلحات الغربية على طريقتها الخاصة. فيصبح حاسوب ال "Apple" "التفاحة المقضومة"، وال" Blackboard" " السبورة السوداء". وحرصها الزائد على استخدامنا للغة العربية السليمة كان هاجساً رافقني خلال إعدادي للتقرير المكتوب والإذاعي والصوري والتلفزيوني وحتى الرسائل الخاصة التي كنت أرسلها لها. لكن مما لاشك فيه، أن حرصها هذا كان ذا سحر غريب. سحر "معدٍ". سحر، يقودها إلى الغضب إذا كتبت كلمة "معدٍ" بالياء. سحر، تماهى مع شخصيتها وكأنه جزء منها. ومن أطرف المواقف التي حدثت في هذا السياق عندما تحدثت مع التقني الأجنبي الذي لا يفقه العربية بالفصحى.

     حقاً، أشعر الآن أنني قد تعلمت الكثير من هذا الصف الصحفي بإمتياز. حيث كنت أنتظر بفارغ الصبر إنهاء تقاريري.  وتمنيت لو خصصت لنا وقتاً أكثر في مواكبة تقاريرنا ومشاريعنا كي نستفيد أكثرمن خبرتها ومهنيتها. واستمتعت كثيراً في إعداد وتنفيذ التقرير التلفزيوني أكثر من المنصات الأخرى رغم الضغط الذي فرض علينا ورغم الدموع التي انهمرت على خدودنا جراء ملاحظاتها التي  تقسو علينا لكنها تصب في النهاية في مصلحتنا. وما يمكنني أن أختم به أن هذه التجربة أغنت مسيرتي وحتماً ستنحت بصماتها في ملامح مستقبلي.

آنجي شيا 

Monday, April 28, 2014

متعدد الوسائط- الازدحام بطريق دبي الشارقة






رتل ضخم من السيارات يمتد من آخر دبي إلى أول الشارقة، يجمع هذه المركبات شارعٍ اسمه "الاتحاد"، أبعد تلاميذاً عن دراستهم، و دفع سائقين لخسارة صحتهم. يخرجون من منازلهم عند ظهور أول شعاع شمسٍ في السماء، ويعودون عندما يسدل الليل ستاره ويسود الظلام الطريق. هذه حالة من يقطن بالشارقة ويتوجه إلى دبي يومياً، للعمل أوالدراسة. بالرغم من أن المسافة بين الإماراتين لا تتجاوز 17 كيلوتر، يستغرقهم الطريق ساعتين.
فرح الصايغ كانت من أحد ضحايا ازدحام شارع الاتحاد، فسكنها بالشارقة ودراستها بجامعة في دبي أجبرها على المرور يومياً بهذا الشارع، خصوصاً في أوقات الذروة، أي في السادسة صباحاً والخامسة عصراً.




لم تنحصر نتائج الازدحام السلبية على الدراسة فقط، بل استطاعت أن تصل إلى صحة سائقين يقضون أربع ساعات من 
يومهم جالسين على مقاعدهم لا يحركون جزءاً من أجسادهم سوى أقدامهم، ينقلونها من المكابح إلى الوقود.



كانت السائقة دينا  الضحية الثانية للازدحام، لكن الجدير بالذكر أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين رحلة تمر يومياً بشارع الاتحاد لأكثر من مئتين وستين ألف سيارة، أي أن مئات الآلاف من السائقين يعانون من حالة فرح ودينا وربما أسوء.

تفاقمت نتائج ازدحام شارع الاتحاد السلبية على السائقين في الفترة الأخيرة، حتى بدأ الكثيرون بالاعتراض وتقديم شكاوي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي لإيجاد حل بأسرع وقت ممكن، حتى قامت الهيئة برسم خطة "طويلة المدى"، أي أن نتائجها لن تظهر إلا على المدى البعيد. ميلاء سعيد، مُحاضرة بهيئة طرق ومواصلات دبي، اختصرت سبب مشكلة الزحام بالتساهل في تسليم الرخص للمتدربين بمعاهد تعليم القيادة، وأكَدت بأن هناك قرار سيحد من التساهل بهذا الأمر، وقالت ، "سيكون امتحان تسليم الرخصة النهائي للمتدربين مرحلة صعبة لا يسهل اجتيازها".
كما وقد بيَنت أيضاً أن مشروع المترو وبوابات سالك ساعدت على تقليل الازدحام، لكن المشكلة الأساسية تكمن بامتلاك العائلة الواحدة لأكثر من سيارة، واستنكار البعض لاستخدام المترو كوسيلة مواصلات ولديهم رخص قيادة ومركباتهم الخاصة.



ربما يكون الحل الوحيد لمن يعاني من ازدحام طريق دبي الشارقة هو الانتقال من منازلهم للعيش في دبي، لكن ارتفاع أجور المنازل وكلفة الماء والكهرباء تقف حاجزاً أمامهم يصعب كسره، فأصبح التعايش مع الازدحام هو الحل الوحيد لمشكلتهم.


عبير العارضة







تجربتي مع سرد القصة الصحفيّة




أول انطباع
الانبهار، الخوف، التعجب، والإنعجاب كانت أولى انطباعاتي عند سماع كلمات الأستاذة ديمة الخطيب وهي تتحدث عن دفتر الصحفي السحري، محاضرتها تبلغ ما يقارب الساعتين من الزمن، إلا وأن نقاشاتنا لا تتسع هذا الحيز الزمني الضيق، فكنت دائما ما أنتظر المزيد وأتتطلع للمحاضرة القادمة.
عدت لغرفتي بعد أول محاضرة أفتش بين أوراق الإنترنت عن ما يساعدني على اسكتشاف شخصيتها، وجدت الكثير من ويكيبيديا وتويتر، إلى يوتيوب والتدوينات. فديمة منتشرة على أرجاء الصفحات الإلكترونية. ولكن ذلك كله جزء بسيط من شخصيتها، يتضح عبر شاشة الكمبيوتر.



اللغة العربية
تبنّي الألفاظ الأجنبية لهو فعلا جريمة يعاقب عليها القانون بدرهم على كل خطأ تبعاً لدستور ديمة. والأخطاء النحوية لعار يوشم على جبهة مقترفها في محاضرتها. وإن كنت قد تعلّمت شيئاً من محاضراتها فقد تعلّمت قيمةُ لغتي، وأن اللغة العربية هي أساس يتربى عليه كل صحفي عربي.


المنصة الكتابية
" منيح اللي ورجيتيني هاد هلا، ولا كنتي أخدتي علامة صاعقة." كلمات معلّمتي ديمة بعد قراءتها لأول جملتين من ما كنت أعتقد أنه "تقرير صحفي". واجهت صعوبة شديدة في التخلص من مشاعري وكتابتي الأدبية، ومحاولة تعلم الكتابة الصحفية. فتحت الجرائد والصفحات الإلكترونية للأخبار وأخذت بتحليلها وبعد محاولة واثنتين وثلاث، الحمدللّه كانت النتيجة مرضية.


المدونة
عشق أهملته، فأشعرني بالذنب.
للمدونات طعم خاص، كطعم الشوكالاتة بعد أسبوعٍ من الريجيم.
الحرية المستباحة في الكتابة ممتعة، والأهم أن بإمكاننا أن نستخدم الأسلوب الأدبي.
ولكن لكثرة المهام المقرّرة أهملتها ولم أعرها كامل انتباهي، فحقا كم أردت أن أكمل قصة أناستازيا علـى مدونتي.

التحدي
واجهت تحديات كثيرة في هذا المسار، ففي البداية دخلت مجال الصحافة وأنا لا أعرف شيئا عنه، ولا عن السياسة. كما ولم أكن يوماً من قرّاء الجرائد ولا من مشاهدي الأخبار. إلّا وبعد أسبوع واحد من محاضرات الأستاذة ديما، بدأت بالقراءة، واكتشاف التاريخ السياسي للوطن العربي، الذي لم أكن أفقه فيه شيئا سوى ما أسمعه من أحاديث ونقاشات بين الطلبة.
تعلمت أن أتحدى بريستيجي و"أنبطح على الأرض من أجل الحقيقة." وأن لا أقبل بلا كإجابة، ولا بالرفض كعذر. وأن التأجيل غير قابل للنقاش، وأن التهاون مرفوض.
اكتشفت أنّ الصحافة ليست مهنة ولا جزء من حياة الصحفي، بل هي حياته. وتعلّمت أن أتحدى نفسي قبل أن أتحدى الآخر.


الإستسلام
وصلت لمرحلة الإستسلام، وتفويض أمري إلى الله. مقاربةً على تكريس مستقبلي لزوجٍ ،لا يمانع إن كنت لا أعرف شيـئاً في "الطبخ والنفخ"، أو أن أعيش في مزرعة للدجاج. كلتا الخطتين كانتا لا بأس بهما في ذاك الحين، بعد أن تفتت إيماني وثقتي في أن أكون صحفيّة. وما زلت أشك…

صديقات
تعرفت أكثر على زميلاتي، بل واكتسبت صديقات عزيزات. منهن رنا، التي لم تبخل علي يوما بنصيحة ولا ب"عبّوطة".. استمتعت معها على مرّ المنصات المقررة. فلم يمر ليل أسهر فيه على منصة، إلا وسهرنا سويّة. نضحك ونبكي ونكتب ونمنتج ونسجّل وننام على الأرائك في غرف المونتاج. أما أميرة فلم تسلم من السهر المتواصل هي الأخرى، مشاركةً إيّانا همّ تسليم المنصة في الوقت المحدد.
هي أيام لا ينتشلنا من إحباطها سوى سُكْر الليل مع الأحباب.

أنا، وأميرة، ورنا، نستمع ل"عبدالقادر" الساعة الثالثة صباحاً في غرفة المونتاج في الجامعة الأمريكيّة في دبي


المنصة التلفزيونية
"مشروع ابتهال: مشروع حمل وإجهاض وولادة قيصرية." كلمات الأستاذة ديمة، بعد مشاهدة "ما اعتقدت أنه تقرير تلفزيوني".
هذا المشروع، كان كارثة. صورت ٦٠٠ فيديو، وفقدت ٣٠٠ بسبب خطأ تقني. سهرت ٣ ليال متواصلة على منتجته، والليلة الثالثة، بقيت معي أستاذتي ديمة للواحدة صباحاً وهي تصحح أخطائي إلى أن توصلنا إلى نتيجة. وبعد أن انتهيت من منتجته الساعة الخامسة صباحاً، أصيب بخطأ تقني آخر، اضطرني للانتظار ثلاث ساعات لحين تصحيحه، وتمّت الولادة والحمدللّه.

 الساعة الخامسة والنصف صباحاً ليوم تسليم التقرير التلفزيوني في غرفة المونتاج في الجامعة الأمريكية في دبي

تمنّيت لو أنّ
الحضور أيام السبت والانتظار ٣ ساعات في بعض الأحيان ليحين دورك لشدة الطلب على الأستاذة ديمة، لم أحبذه البتّة. تمنيت، كما واقترحت رنا، أن يكون هناك ربع أو ثلث ساعة مخصّصة لكل طالب، يحددها الأستاذ مسبقا تبعاً لجدولٍ زمنيّ، فيكون كل طالب على علم بوقت قدومه والوقت المحدد له، كما ويتبقى للأستاذ خمسة دقائق استراحة بين الطالب والآخر.
كما وشعرت في كثير من الأوقات أن توقعات المعلّمة ديمة لنا عالية جدّاً، تقارب مثالية تقاريرها، ونحن ما زلنا نخوض أول تجربة صحافة حقيقيّة. إرضاء ديما صعب إن لم يكن بالمستحيل.
كما وتمنيت لو أن تُعلّم المنصة التلفزيونية كمسار خاص بها، يضم شرح تقنيات التصوير والمونتاج. ففي آخر منصة لم أستمتع كثيراً بإنجاز المهمّة بل وأحسستها عبئاً على كاهلي، كقطعة حلاوةٍ علقت في البلعوم، أريد التخلص منها في الحال. رغم أنني كنت متحمسة لها أكثر من باقي المنصات. أمّا التقرير المتعدد المنصات لم يُعر له أي كمّ من الاهتمام.

شكراً
وأخيراً، كانت تجربة ممتعة بحلوها ومرّها، استفدت الكثير، وتعلّمت من أخطائي الأكثر. وبالنسبة لمحامية اللغة العربية، ديمة الخطيب، فلها 
.جزيل الشكر، على تفانيها في عملها، وحبها الشديد على ترسيخ مبادئ الصحفي في طالباتها خوفاً عليهنّ

متعدد الوسائط - الكتاب الورقي في حضرة وجود الكتاب الإلكتروني


"وخير جليس في الزمان كتاب"

في عصر التكنولوجيا والعولمة يقف الكتاب الورقي حائراً متسائلاً إن كانت نهايته الموت ككثير من الاختراعات التي انغمست قيمتها ووضعت على رفوف ذكر فيها تاريخ اختراعها وتاريخ وفاتها.
ولكن، تأتي الأجابة من بعيد بصدى يردد أنه لايزال الكتاب الورقي صامداً أمام كل التحديات، حالياً على الأقل. لايزال الكثير من القراء يحب تصفح الكتاب وسماع صوت حفيفه ليشعر أنه حقا يقرأ كتاباً، مع أن ألوان الحروف وزخرفتها هي نفسها على شاشات الكمبيوتر.
كما الغريب في الموضوع أن الكتاب الورقي تأثر إيجابياً وسلبياً بالإنترنت على عكس الاختراعات الأخرى التي تأثرت سلبياً فقط.

ولكن السؤال الحقيقي هو، إلى متى سيصمد هذا الكتاب الورقي، هل عمره أبدي؟ وهل لأممٍ أن تنسى أول خطى لها نحو النور؟

عند مقابلة الدكتور الكاتب كمال، عرف الكتب الألكترونية على أنها كتب تحمل نفس المعلومات التي تحتويها الكتب الورقية ولكن بنسخة غير ملموسة تتطلب جهاز إلكترونياً  للتمكن من قراءة الكتاب.

  وذكر أسباب انتشار الكتب الإلكترونية فمنها الاقتصادي،أي أن الكتب الإلكترونية رخيصة مقارنة بالكتب الورقية وهذا العامل رفع من أهمية الكتب الإلكترونية وزاد من مشجعيها. وأضاف الدكتور أن ثورة الإنترنت عززت من وجود الكتب الإلكترونية، إذ أصبح العالم كله يتواصل عن طريق الإنترنت ووسائل الإتصال الاجتماعي.

ذكر الدكتور كمال أن حب الكتاب الورقي لا يزال موجوداً لديه، إذ أنه يفضل استنشاق   رائحة الورق والحروف المطبوعة على أن يتصفح الكتاب إلكترونياً، كما هو الحال لدى البعض.


قام الدكتور كمال بعرض كتبه التي نشرها ورقياً وإلكترونياً وذكر بعض الأسباب التي دفعته لنشر بعض الكتب إلكترونياً.






أما عند مقابلتي الصوتية مع مدير منشورات ضفاف ببيروت الناشز بشار شبارو،
أشار الناشر إلى سلبيات وإيجابيات الكتاب الإلكتروني وتأثير الإنترنت على الكتاب الورقي، ورفض التحيز لأي من الكتاب الورقي  أو الإلكتروني
وأكد الناشر أن الكتاب الورقي لن يموت أبداً مهما تطور العالم التكنولوجي، على عكس ما قاله الدكتور كمال الذي ذكر بالتحديد مشيراً إلى الكتاب الورقي "في يوم من الأيام مش حنلاقي الكتاب ده"، ولكنه أكد أن لا يزال الوقت مبكراً على وفاته.



يصعب علينا التنبؤ بما يخفيه المستقبل لنا، قد يكون مصير الكتاب الورقي الموت وقد لا يكون، وقد يفشل تواجد الكتاب الإلكتروني في حضرة الكتاب الورقي، وقد لا يفشل. التأكيد في مثل هذه المواضيع شبه مستحيل.

ولا يزال السؤال قائما "وهل لأمم أن تنسى أول خطى لها نحو النور"؟



يسرا عمر

Saturday, April 26, 2014

هذه أخر تدوينة لي على هذه المدونة لهذا الفصل بإذن الله . 

لقد أحببت فكرة المدونة لكنني شخصياً كنت اعتبرها عبء في بضع الاسابيع بالأخص في أيام الامتحانات. 
فكنت اتمنى لو كان هذا الصف هو الصف الوحيد المفروض علي أخذه هذا الفصل. 

بصراحة لم أملك  الوقت الكافي لأستمتع بكل تقرير قدمته . بالأخص التقرير التلفازي . كنت متشوقة كثيراً لهذه المنصة لكن عندما عينت، كان لدينا فقط بعض الأيام لإنهاء كل شيء. 
فتمنيت لو ستمتعت بها بشكل أفضل وقدمت الاجمل والأحسن عندي ... فكنت اتمنى لو كان أول تقرير تلفازي لي أجمل من الذي أعددته الآن . 
 
 
هبة بو ضاهر

عن أن تكون تلميذ ديمة الخطيب

نقلًا عن حساب ديمة الخطيب في إنستاغرام

عرفتُ اسم ديمة من خلال تويتر. لم نتفاعل يومًا، لكنّ تغريداتها كانت في كلّ مكان. تغرّد عن الثورة، عن الحبّ، عن القمر، عن اللغة العربيّة، وغيرها الكثير. كانت شخصيّة مثيرة للاهتمام خاصّة أنّ شعبيّتها في تويتر زادت مع بدء ثورتي تونس ومصر. تابعتها ذات مرّة لكنّها ملأت "خطّي الزمنيّ" فقمت بإلغاء المتابعة لازدحام التغريدات. لا أخفي أنّي كنت -وما زلت- أتسلّل إلى حسابها كلّ فترة لأرى تحديثاتها.


مرّت الأيّام، إلى أن شاهدتها في مؤتمر "أيّام الإنترنت العربي" في جلسة حول أهميّة اللغة العربيّة اليوم. أعلم أنّها كانت تدرّس في الجامعة العام الماضي، وأنّها معروفة بقسوتها في التدريس. تقدّس اللغة العربيّة لدرجة أنّها "تحرّر مخالفات" في حصصها بالعربي لكلّ طالب يتفوّه بكلمة إنكليزيّة، وتجعله يدفع غرامة تذهب لصندوق خصّص "للتكفير عن الذنوب الإفرنجيّة".


اليوم ديمة معلّمتي. التعرّف بديمة عن قرب مختلف. تزداد حشريّتي في حضرتها وتدفعني لتعلّم المزيد منها. حبّها للصحافة أوّلًا، وولعها باللغة العربيّة، وشغفها بالمعرفة جميل. بدأ الفصل حماسيًّا. لم يكن عندي شكّ أنّه سيكون تحديًا كبيرًا.


كلّ الوظائف التي طلبت منّا كانت تجارب جديدة. فلم سيبق لي أن كتبت وأعدّيت وأنجزت تقريرًا متكاملًا  لأيّ من المنصّات، بدءًا من المكتوبة، إلى الإذاعيّة، وصولًا  للتلفزيونيّة. في كلّ منها اختبرت متعة، ولعنتُ الساعة ألف مرّة. والحقيقة أنّ وقتي كان ضيّقًا جدًّا، فأنا في بداية الفصل وقّعت عقد عمل ألتزم فيه بدوام ثلاثة أيّام كاملة من الأسبوع، ويبقى لي يومان في الجامعة، ويومان آخرين للعطلة أحضّر فيهما الوظائف المطلوبة. وإلى جانب صفّ "السرد عبر وسائط متعدّدة" كان عندي ٤ صفوف أخرى تتطلّب تحضيرًا مسبقًا واختبارات، وغيرها، فكنت دائمة الانشغال، ممّا جعلني أحسّ في كثير من الأحيان أنّي مقصّرة. والآن، وبما أنّ نهاية الفصل قد اقتربت، أرى أنّه كان بإمكاني تكريس وقت أكثر ومجهود أكبر لدراستي الجامعيّة. لكن لا بأس.


اختيار محوري لم يكن صعبًا، فالتفاعل الإلكترونيّ مع الإسرائيليّين لطالما أثار اهتمامي، خاصّة وأنّ مسألة الحرب، أو الاحتلال أو كلّ ما يتعلّق بإسرائيل يعنيني، فقد عايشت احتلال العدوّ للجنوب اللبنانيّ. أمّا التجربة المفضّلة لدي فهي الإذاعة - وقد كتبت تدوينة منفصلة عنها. في الواقع لا أعلم لماذا، لكنّها كانت الأمتع. للصوت خلف المذياع لذّة. قد يكون حبّي للإذاعة يتولّد من أوّل ذاكرة لي في الطفولة: صوت أبي يراسل الإذاعة في بيتنا القديم عندما كنت في الثالثة. كنّت أجلس مع أمّي وأختي الكبرى على "الحصيرة" نستمع إلى الراديو، وكلّ تقارير والدي كانت تبدأ بالجملة ذاتها: "قصفت قوّات الاحتلال الإسرائيليّ". أو ربّما حبّي للإذاعة جاء من حبّي لريتا خوري التي لم ألتقيها يومًا. أعرفها فقط من صوتها في الراديو ومن تغريداتها. كنتُ أتمنّى لو تسنّى لنا التدرّب على الإلقاء والنفس في الإذاعة وفي التلفزيون أيضًا.


للمدوّنة حكاية أخرى- وقد كتبت تدوينة منفصلة عن التجربة. لكنّي عشقتُها. كانت منبرًا لم أعره اهتمامًا من قبل. فأنا مزاجيّة جدًّا في اخيار ما أكتب وما أنشر. لكنّ الموعد الأسبوعيّ للنشر جعلني أجبر نفسي (مش عم نقّ) على خلق قصّة جديدة. أنا فخورة ببعض التدوينات التي كتبت، وقد لقيت إعجابًا من الكثير من معارفي.
كنت أتمنّى لو اهتمّت زميلاتي بالمدوّنة أكثر، عوضًا عن معاملتها كوظيفة جافّة. في البداية قرأت تدوينات جيّدة ووجدت في بعض الفتيات قدرة رائعة على التعبير. إلّا أنّ المدوّنة لم تلقَ اهتمامًا ملحوظَا في الأسابيع اللاحقة. وجدتُ لذّة في الكتابة هنا للتعبير عن ما لا يمكنني الإفصاح عنه مباشرة، أكان في الحياة اليوميّة أو حتّى على حساباتي الافتراضيّة. كنت أتمنّى لو اهتمّت ديمة بتدويناتنا أكثر. في أوّل أسبوعين كنّا نقرأ كتاباتنا في الصفّ، ولكنّنا توقّفنا عن ذلك لانشغالنا بالتحضير للتقارير المتنوّعة. لم تطّلع ديمة على التدوينات إلّا في نهاية الفصل، فغاب عنها الكثير من المشاركات، الجيدة والرديئة. بالرغم من أنّ محتوى التدوينات لم يكن مقيّمًا، لكن بعض الملاحظات على كيفيّة الكتابة، والترتيب، ومعالجة المواضيع ضروريّة جدًّا. تمنّيتُ لو أشرفت ديمة على المدوّنة وتابعت العمليّة عن كثب. بصراحة، كان هناك مشاركات لا تستحقّ النشر، وحبّذا لو صوّبت ديمة ذلك خلال الفصل. أعرف أنّ التدوين يتوقّف عند أهواء كلّ فرد، ولكلّ منّا أسلوبه. لكن ذلك لا يعني أنّ أيّ شيء صالح للنشر أو التدوين. . لم يعجبني أيضًا اسم المدوّنة وعنوانها.. كان ركيكًا و"كتير كليشيه". لكنّ إجماع زميلاتي عليه جعلني أغضّ النظر.  


مرّ الفصل على خير، أو هكذا أظنّ. تعلّمنا الكثير، وتألّمنا قليلًا. كنت في بعض الأحيان أحسّ أن ديمة تبالغ في التشدّد في معايير التقارير المسلّمة، وكأنّها تتوقّع من طالبات السنة الثانية الذين يخضن تجربة حقيقيّة للمرّة الأولى، أن ينتجوا تقارير بنفس جودة تقاريرها، هي صاحبة خبرة ما يقارب عشرين سنة في العمل الصحفيّ. أعرف أنّه كان هناك أخطاء لغويّة ونحويّة لا تغتفر، اقترفتها وزميلاتي. وكم أخجل من نفسي عند ارتكاب أخطاء طيش (هبل) أو تسرّع باللغة العربيّة، فأنا آخذ على عاتقي تصحيح الأخطاء التي أراها على الإنترنت أو بين أصدقائي.


على صعيد آخر، كنت أتمنّى لو كان هناك جدول زمنيّ محدّد لإنجاز الوظائف نلتزم به. وكنت أتمنّى لو خصّصت لكلّ طالبة جلسة قصيرة (١٥ دقيقة مثلًا) على انفراد لمراجعة المهام المطلوبة في كلّ حصّة كي يتسنّى لنا التدقيق أكثر في الأفكار، وتطوير النصوص والعمل على تحسين قصصنا أكثر. عدم الالتزام بالجدول المعدّ مسبقًا أوقعنا في فخّ امتحانات نهاية الفصل التي لا تنتهي. ناهيك عن ضيق الوقت لهيكلة المواضيع وتنقيحها. نهاية الفصل، أي بينما أكتب التدوينة هذه من غرفة المونتاج، والساعة تشير إلى الخامسة صباحًا تشهد على ذلك. كنت أتمنّى أيضًا لو أنّ تقييم درجاتنا جاء بشكل دوريّ ومنظّم أكثر، عوضَا عن التشتّت في علامات كلّ منّا.


وأخيرًا، لديّ اعتراف. (أرجو أن لا أندم عليه لاحقًا). لم أختر اختصاص الصحافة. ولم أكن أتوقّع أنّي أمتلك مهارات يمكنني توظيفها في مجال الإعلام. لكنّ ديمة استطاعت أن تستخرج من كلّ منّا طاقات واعدة. وأعترف أنّي أجد متعة فريدة في البحث عن القصص والمعلومات والقراءة والمطالعة والكتابة باللغة العربيّة. استمتعتُ بهذه المادّة. كانت تجربة غنيّة علّمتنا الكثير عن أنفسنا وعن العالم. اختبرتُ السهر لمطلع الفجر مع ابتهال وأميرة في الأيّام الأخيرة. وأشكر ابتهال لكونها أوّل من قرأ مسودات تدويناتي، وتقاريري. وجّهت إليّ انتقادات ساعدتني كثيرًا في تعديل وتحسين عملي.


أن تكون تلميذ ديمة يعني أنّك تتدرّب على يد مَن يعتبر الصحافة أسلوب حياة، وهو أمر يتطلّب وقتًا منّا كوننا لم نأخذ مادّة صحافيّة في صلب اختصاصنا من قبل. أن تكون تلميذ ديمة يعني أن تستمع لمن يحبّ البلاد العربيّة وكأنّه يحمل جواز سفر كلّ منها، وينتمي إلى عواصمها وكأنّه عاش فيها عقودًا. حبّ الإكتشاف والاستطلاع فيها ينعكسان في حديثها. واهتمامها بالتفاصيل رهيب.


ديمة الخطيب خارج الشاشة بعيدًا عن تغريداتها ومدوّنتها فتاة حالمة تبحث عن ندّ لشغفها في عيون طلّابها. تقسو عليهم ربّما كي لا يستهتروا برسالة الصحافة التي كرّست حياتها من أجلها. لا يمنع ذلك أن "تأخذنا في حلمها" وتحنو علينا، فما زلنا في أوّل الدرب.
ديمة، شكرًا لكلّ ما علّمتينا إيّاه ولكلّ ما سنكتشفه بأنفسنا.

رنا داود

أول مادة صحافة..

توتر، تعب، إرهاق..

بالبداية ظننت أن الموضوع ممتعٌ جداً، لكن عند أول وظيفة كتابية أدركت أن الصحافة ليست كما توهمت..

سلمت التقرير الكتابي و كافأتني ديمة الخطيب بعلامة عالية

لم يكن هذا تشجيع للوظيفة التالية، فكنت على أعصابي أن لا أحصل على نفس العلامة الأولى..

.. لكن الحمدلله كانت علامتي مُرضية..

الآن.. وصلت للنهاية .. بعد أن أعدت كل شيئ، وبدأت من الصفر

بين الفتحات والضمات والسكون وحبيبتي الشدة..

شعرت أن سنوات عمري من الأول ابتدائي حتى الثانوية العامة التي درست بها عربي كانت دون جدوى.. مع العلم أنني كنت متميزة جداً!!

علمتني ديمة الدقة والتركيز..

بِتُ أدقق على أمور لم أبالي بها من قبل..

بذلت قُصار جهدي لأتميز. لأنني لا أقبل بأقل من "التميز"

 

ديمة أود أن أبعث لكِ برسالة شكر على المجهود الذي بذلتِه معنا

بالرغم من كل خيبات الأمل التي مررت بها هذا الفصل إلا أنك صقلتي موهبتي وشخصيتي ونمَيت بداخلي حس "الصحافة"..

أتمنى أن أصل لموهبتك وقدراتك يوماً ما..

 

ملاحظة..

أنا أكتب حالياً وبداخلي خوف أن أكون قد أخطأت بكلمة ما..

 

 

عبير العارضة